الفيض الكاشاني
387
أنوار الحكمة
لوائي يوم القيامة ، وطوله مسيرة ألف سنة ، سنانه ياقوتة حمراء ، قصبته فضّة بيضاء ، زجّه زبرجدة خضراء ، له ثلاث ذوائب من نور : ذؤابة في المشرق ، وذؤابة في المغرب ، وذؤابة في وسط الدنيا ؛ مكتوب عليها ثلاثة أسطر : الأوّل « بسم اللّه الرحمن الرحيم » ، والآخر « الحمد للّه ربّ العالمين » ، والثالث « لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه » ؛ طول كلّ سطر مسيرة ألف سنة ، وعرضه مسيرة ألف سنة » . وفي الكافي « 1 » عن أمير المؤمنين عليه السلام ما يقرب من الحديث المذكور - بزيادة بسط - ولكن ليس فيه قصّة الملكين إلى آخر الحديث ، وفيه : « إنّ الرسل والأنبياء عليهم السلام قد وقفوا على المراقي ، وأعلام الأزمنة وحجج الدهور عن أيماننا ، قد تجلّلتهم حلل النور والكرامة ، لا يرانا ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل إلّا بهت بأنوارنا وعجب من ضيائنا وجلالتنا » . وفي حديث الباقر عليه السلام « 2 » : « ثمّ يدعى بنا ، فيدفع إلينا حساب الناس ، فنحن - واللّه - ندخل أهل الجنّة الجنّة ، وأهل النار النار ؛ ثمّ يدعى بالنبيّين ، فيقامون صفّين عند عرش اللّه حتّى نفرغ من حساب الناس ؛ فإذا دخل أهل الجنّة الجنّة وأهل النار النار بعث ربّ العزّة عليّا ، فأنزلهم منازلهم من الجنّة وزوّجهم ؛ فعليّ - واللّه - الذي يزوّج أهل الجنّة في الجنّة ، وما ذاك إلى أحد غيره - كرامة من اللّه وفضلا فضّله اللّه به ومنّ به عليه - وهو - واللّه - يدخل أهل النار النار ، وهو الذي يغلق على أهل الجنّة إذا دخلوا فيها أبوابها ، لأنّ أبواب الجنّة إليه وأبواب النار إليه » . وروى العامّة بأسنادهم عن عبد اللّه بن عمر « 3 » - قال : - قال رسول اللّه
--> ( 1 ) الكافي : خطبة الوسيلة : 8 / 25 . ( 2 ) الكافي : 8 / 159 ، ح 154 . عنه البحار : 7 / 337 ، ح 24 . ( 3 ) رواه الصدوق عن عبد اللّه بن عمر في الأمالي : 442 ، المجلس السابع والخمسون ، الحديث الأخير . عنه البحار : 7 / 232 ، ح 3 . وجاء ما يقرب منه مع إضافة في صدر الحديث في الكافي ( 8 / 159 ، ح 154 ) عن جابر .